السيد الخوئي
159
معجم رجال الحديث
ما ذكره النجاشي ، والشيخ وهو معاصر لأحمد بن محمد بن عيسى ، المتوفى حدود سنة ( 280 ) ، وبد أخرجه من قم ، وكيف يمكن رواية مثل ذلك عن أصحاب الباقر عليه السلام . ولأن حميدا روى كتاب نصر بن مزاحم بواسطة ، على ما ذكره الشيخ ، وحميد ، توفى سنة ( 310 ) ، وكيف يمكن أن يروي عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة . ولأن أحمد بن محمد بن سعيد المتوفى سنة ( 333 ) روى كتاب نصر بن مزاحم بواسطة واحدة ، على ما ذكره النجاشي ، وكيف يمكن روايته عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة . ويؤيد ما ذكرناه ، أن الذهبي أرخ وفاته في ميزان الاعتدال لسنة اثنتي عشرة ومئتين ، والذي نظن أن الشيخ رأى روايته عن أبي جعفر عليه السلام ، وظن أنه الباقر عليه السلام ، فعده في أصحابه ، ولو صحت هذه الرواية وإن كنا لم نظفر بها ، فالمراد به الجواد عليه السلام لا محالة . الأمر الثاني : إن الشيخ ذكر في طريقه رواية ابن الوليد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عنه ، وبين ما ذكره وما ذكره النجاشي تهافت من جهتين : الأولى : إن ابن الوليد وهو محمد بن الحسن روى كتاب نصر بن مزاحم بواسطتين ، والوسائط في طريق الشيخ ثلاث . الثانية : إن المذكور في كلام الشيخ رواية ابن الوليد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، والمذكور في كلام النجاشي روايته ، عن أحمد بن محمد بن أبي علي البرقي ، وأبو علي البرقي هو الحسن بن خالد أخو محمد بن خالد ، على ما مر في ترجمته . فأحمد هذا ، هو حفيد الحسن عم أبي عبد الله البرقي ، وغير بعيد أن يكون ما ذكره النجاشي هو الصحيح ، إذ لم يعهد رواية ابن الوليد عن أحمد